التفتازاني
22
شرح المقاصد
الزمان ، فيكون من التقدم بغير العلية ، والطبع والرتبة والشرف تقدم لا يفتقر إلى زمان يقع فيه المتقدم والمتأخر ، فيجوز أن يكون تقدم عدم الحادث على وجوده من هذا القبيل . فلا يثبت كون كل حادث مسبوقا بالزمان ، ولا يضرنا في استغنائه عن الزمان تسمية مثل هذا التقدم زمانيا على ما قال « 1 » بعضهم : أن التقدم الزماني على وجهين : أحدهما : أن يكون المتقدم حاصلا في زمان قبل زمان المتأخر كما بين الأب والابن . وثانيهما : أن يكون تحقق المتقدم قبل تحقق المتأخر من غير أن يكون في زمان كما بين الأمس واليوم . وقال بعضهم : إن التقدم الزماني بالحقيقة هو الذي بين أجزاء الزمان ، وإنما يعرض الغير بواسطته ، إذ لا معنى لتقدم الأب على الابن ، إلا تقدم زمانه على زمانه « 2 » ، حتى لو أريد بالتقدم الحقيقي ، ما يستغني عن الواسطة لم يتناول هذا القسم ، وحصر بعضهم التقدم في الذي بالعلية ، والذي بالطبع ذاهبا إلى أن التقدم بالرتبة ، والتقدم بالشرف ، راجعان إلى الزمان لأن معنى تقدم مكان على آخر « 3 » ، أن زمام الوصول ( إليه قبل زمان الوصول « 4 » ) إلى الآخر ، ومعنى تقدم الجنس على النوع أن زمان الأخذ ، والشروع في ملاحظته قبل زمان الأخذ في النوع ، ومعنى تقدم المعلم على المتعلم أن فيه صفة توجب تقدمه في المجلس أو في الشروع في الأمور ، فيعود إلى الزمان بوسط أو بلا وسط ، وأن التقدم الزماني راجع إلى التقدم بالطبع ، لأن السابق من الأجزاء المفروضة « 5 » للزمان معد لوجود اللاحق ، وشرط له كالحركة ، فالتقدم
--> ( 1 ) في ( ب ) على ما ثبت عندهم بدلا من ( ما قال بعضهم ) . ( 2 ) في ( ب ) على هذا الزمان بدلا من ( على زمانه ) . ( 3 ) في ( ب ) مكان بدلا من ( آخر ) . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) . ( 5 ) في ( ب ) المعروضة بدلا من ( المفروضة ) .